5فبراير 2012 /// بمناسة ذكرى المولد النبوي الشريف إطلاق سراح الشيخ حسن الكتاني       
244 عالما وأستاذا جامعيا ونائبا برلمانيا وإطارا فنيا يؤيدون فتوى العلماء وينددون بالحرب العالمية الأمريكية الظالمة ضد أفغانستان
2009-06-20
بسم الله الرحمن الرحيم

244 عالما وأستاذا جامعيا ونائبا برلمانيا وإطارا فنيا يؤيدون فتوى العلماء
وينددون بالحرب العالمية الأمريكية الظالمة ضد أفغانستان

الحمد لله رب العالمين ، وصلاة الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد...فنحن علماء وأساتذة جامعيون ونواب برلمانيون وأطر فنية نعلن عن تضامننا مع الفتوى التي أصدرها السادة علماء المغرب بتاريخ 22 جمادى الثانية عام 1422 الموافق 18 – 9 – 2001 ، والتي تنص على ما يلي :

1. لالا يجوز دخول المغرب – حكومة وشعبا – في الحلف الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب ، بمفهومها الخاص ذي المعايير المزدوجة ، ولا أي حلف من الأحلاف يستهدف العدوان على جماعة أو دولة مسلمة ، وأن الدخول في مثل هذا الحلف كبيرة من أعظم الكبائر ، بل ردة وكفر حسب الـكتاب والســـنة وجمهــور علــمائنا .
2. ننعلن حرمة صلاة أي مسلم في كنيسة نصرانية ، أو بيعة يهودية ، مع ممارسة طقوسها الدينية ، وأن ذلك كبيرة من أعظم الكبائر ، وطعن في أهم مقدسات المغرب الذي هو دولة إسلامية بنص الدستور ، وبواقع تاريخه منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا .
3. ندعو المغاربة والمسلمين عامة – حكومات وشعوبا – بأن يكونوا في مستوى الوعي الكامل تجاه المخططات الاستعمارية ضد الإسلام والمسلمين ، وقد قال تعـالى :  ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم  .] البقرة :120 [ . وحذرنا منهم بقوله :  قــد بــدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر  .] آل عمران :118 [ .
4. نندين ونستنكر ما قامت به وزارة الأوقاف من قلب النصوص الشرعية ، وإلباس الحق بالباطل في خطبة الجمعة السياسية التي أجبرت خطباء مساجد المغرب على إلقائها بتاريخ الجمعة 14 – 9 – 2001 بمناسبة الأحداث التي وقعت في أمريكا ، والذي يعتبر عدوانا على حرية الأئمة وخطباء المساجد ، وتحريفا لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم .
5. ننعبر عن تأثرنا لما أصاب الشعب الأمريكي من وراء الهجمات على واشنطن ونيويورك ، داعين الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أسباب كراهية الشعوب لها ، وإعادة النظر في سياساتها الدولية بما يحقق الأمن والسلام الحقيقيين لجميع شعوب الأرض ...

كما نعبر عن :

1. تنديدنا بالعدوان الأمريكي على شقيقتنا الإمارة الإسلامية بأفغانستان ؛ عسكريا وإعلاميا واقتصاديا ؛ معتبرين إياه إرهابا مشينا غير مقبول لاشرعا ولا عقلا ولا قانونا ، وأنه عدوان علينا كمسلمين فردا فردا ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد ؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى لـه سائر الجسد بالحمى والسهر...)) . ومن شأنه أن تكون له أبعاد جد خطيرة على المدى القريب والبعيد .
2. ندعو الحكومة الأمريكية إلى وقف عدوانها على الشعب الأفغاني المسلم محذرين إياها بأن عدوانا كهذا سوف يجر العالم أجمع إلى دوامة من العنف لا يعلم منتهاها إلا الله تعالى .
3. نستنكر ونشجب ما قامت به وزارة الأوقاف من قمع السادة العلماء ودفع بعضهم إلى التراجع عن الفتوى التي أصدروها تحت طائلة الإيقاف والعقاب ، وإيقاف البعض الآخر من الخطابة والتدريس ، ومنع جميع خطباء المساجد من الكلام في خطبة الجمعة عن هذا الموضوع ، معتبرين هذا التصرف سابقة جد خطيرة ، وإهانة للسادة العـــلماء الذين هم رمــز الإسلام وحمــاته ، والذين قال فيـــهم النبي صـــلــى الله عليــه وسلم : (( العلماء ورثة الأنبياء )) .
4. ندعوا الحكومة المغربية إلى الكف عن قمع المظاهرات المؤيدة للشعب الأفغاني المسلم ، والتعمية عليها ، وترك الشعب المغربي يعبر عن نفسه بالأسلوب الحضاري المتعارف عليه .
5. ندعو بعض الجرائد المغربية التي تشن حربا على الحكومة الإسلامية في طالبان والعلماء بعامة في المغرب وغيره لأن تكون في مستوى الحدث ، وأن لا تنظر بضيق أفق إلى الواقع المصيري الذي تمر به الأمة الإسلامية الآن .

والله من وراء القصد...